500 دراجة للاجئين السوريين | قطع وصل

العدد 170 | 2 نيسان 2015

منذ أول قذيفة ثورية سقطت في المدينة، قررنا أن غرفة ابنتي الصغيرة، في زاوية المنزل، هي الغرفة الأكثر أماناً، ذلك أنها تقع في أقصى جنوب البيت، بعيدة عن الشمال الذي تأتي منه الهدايا المميتة. ونافذتها الوحيدة محمية بجدار جارنا الذي انتهز فرصة التسيب، وبنى طابقا كاملا، أغلق علينا الهواء القليل، لكنه أيضا حمى الجهة الجنوبية للبيت. للفوضى حسناتها أيضا.والغرفة هذه بألوانها المتعددة كما يليق بطفلة، بدباديبها وأرانبها وباربياتها، تمثل أفضل مكان للموت. ماذا أطلب أكثر من موت على فرو ناعم؟

 

من "الموت على فرو ناعم" – محمد دريوس *الأخبار

_____________________________________

 

وزعت مدينة أمستردام حوالي 500 دراجة هوائية في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بالأردن، على أمل التخفيف من مشكلات النقل في أحد أكبر مخيمات اللجوء في العالم.

عن وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب"

____________________________________

 

كان سقوط بغداد عام 1258 ميلادية بيد المغول تعبيراً عن بداية ليل عربي طويل وعن بداية صعود الفرس والأتراك، وربما المنطقة منذ يومها لم تستطع رغم المحاولات العديدة أن تمسك بزمام أمرها من جديد. كان سقوط بغداد عام 2003 بداية لكسوف عربي جديد.

 

من "اثنا عشر عاماً على غزو العراق: الكسوف العربي الجديد" – محمد سيد رصاص *الأخبار

________________________________________

 

قُتل الجعد بن درهم المفكر والفقيه المشهور يوم عيد الأضحى وتحت المنبر جهاراً نهاراً، حيث ناداه الوالي من بين المصلين وقال له أنا لم أقم بالتضحية بعد وقررت أن تكون أنت تضحيتي وقتله ذبحاً. وقد قتل أحد الحكام أحمدَ بن نصر الخزاعي بيديه ثم أمر أن يوضع رأسه على رمح أسبوعاً في شرق بغداد وآخر في غربها. وعوقب الحسين بن منصور الحلاج الزعيم الصوفي المشهور والفيلسوف الإسلامي الكبير بالصلب وتقطيع الأوصال والحرق ولم تُراعَ لا أهميته الفلسفية ولا العلمية ولا الدينية.

من " ثقافة العنف المسكوت عنها" – حسين العودات *السفير

_________________________________________

 

ما إن سقطت مروحية تابعة للنظام السوري في ريف إدلب حتى باشرت آلاف من صفحات «فايسبوك»، أصحابها من معارضي النظام في سورية، تعليقات حول مذهب قائدها الذي أسرته «جبهة النصرة» على ما يبدو. لم يُصدق كثيرون من هؤلاء أنه حمصي من حي الخالدية على ما كشفت البطاقة التي في حوزته. كتبت ناشطة على صفحتها أن أبناء حي الخالدية لا يمكن أن يكون من بينهم قائد طائرة يقصف أهل إدلب، علماً أن بلدة الرستن التي أنجبت مصطفى طلاس (كان وزيراً للدفاع خلال مجزرة حماة عام 1982) لا تبعد كثيراً عن حي الخالدية الحمصي.لكن اللافت أكثر في سعي تلك الصفحات لمعرفة مذهب قائد الطائرة، هو ضربها صفحاً عن تعرضه للتعذيب. ونحن هنا لا نتحدث عن سكان مناطق تعرضت للقصف ببراميل النظام فأقدم أهلها على التشفي بطيار أسير، إنما نتحدث عن نخب وعن ناشطين. أصوات قليلة هالها تعذيب قائد الطائرة عقب أسره، أما الآخرون فتركزت تعليقاتهم على ضرورة التحقق من أن بطاقته غير مزورة، وأنه ليس من حي الخالدية، وصولاً إلى دعوات بالإعدام الميداني المسبوق بمزيد من التعذيب.

من "الطيار السوري بين العصب العلوي والثقافة الأكثروية" – حازم الأمين *الحياة

_________________________________________

الصورة من أعمال التشكيلي الإيطالي توني ديميرو

*****

مقالات أخرى للكاتب