زوايا مخدتي رخوة | نصر جميل شعث

العدد 213 | 30 أيار 2017

أسندُ بابًا مخلوعًا إلى سُلّمٍ

على جدار،
كي لا يصعدَ أحدٌ
من الأطفال، إلى عمري.

***

حلمتُ أني طفل،
وأنّ لي حصّالةَ نقودٍ
في شكل أُذُنٍ،
نسمعُ أنا وهي
الموسيقا.

***

كدربكةِ الفقراء
على حصائرَ مصنوعة باليد،
حين يزورُهم غنيّ،
المطرُ
على سطح البيت.

***

زوايا مخدّتي رخوة
كجوارب طفلين
سحلت من أقدامهما
وهما نائمان.
كلّ هذا النوم الثقيل،
كلّ هذا القطن في الأحلام،
ولم تصل الحشوةُ الأطراف.

***

لم أرَ عصفورًا على الأرض
يحكّ ساقَه بقدمه، بعد عثرة.
أو يفكّ خيطًا، من الضوء،
تخلّلَ شعابَه.
بمنقاره فقط،
بمنقارهِ الذي يُغنّي
في المسافات.

***

أشرحُ نفسي للوردة
كما يشرحُ صُوفيٌّ لله
لونَ الماء
في قواريرَ
تَغلبُ على البعيدِ عنها حقيقةُ
أنها مشروبة.

***

الوردةُ
لا ترى في ساق تحملُ وردةً مثلَها
انتفاخًا لعضلة..
فقط:
العُقَدَ،
وركبةَ القاطف.

***

قطرةُ ماء
حُرّة.
لا خوفَ يُؤخّرُها وهي تسقطُ
على حبل المودّة،
أو حدّ سيف.

***

صحراء
لو بكيتُ عليها قتلتُها،
ولطاردني، أبدًا، ذنبُ المشي
على جثّة.

***

لأخفّفَ من روعي أمشي
على الجسور،
أصعدُ التلالَ
وظهرَ بيتي،
لأصلحَ الطقس.

***

لعمل المِقصّ
في فرْخ ورق
صوتُ الماء،
عند وصل خرطوم
بآخر.

***

أكذّبُ على المصعد،
أطلبُه وأنزلُ
على الدرج.
وأصعدُ براحتي
على الدرج،
لا أريدُ تحميلَ المصعدَ
ذنوبي.

***

الأرقُ
أن أفكّرَ بسمكةٍ
أكلت الطعمَ،
وقطعَ الخيطَ وزنُها وأنا على الهاوية.
النومُ
أن أتبعَها،
وأغرقَ فيه.

***

أعتني بالشعر
اعْتناءَ الحقيقة بنفس النسخة
من مفتاحٍ
طبَعَه سارقُ الفحم
على صابونةٍ،
والشاعرُ
على مرآة.

***

يومًا ما
سأغلقُ هذهِ الورشةَ،
وأتبرعُ بعينيّ لفتح محطّةِ ماء
على باب الجحيم؛
بصنبورٍ فِضّيٍّ
يدُه نجمة.

*****

خاص بأوكسجين

شاعر من فلسطين. من اصداراته: "خلعوا الليل من الشجرة" 2011، و"خاطف الغزالة يتعثر بأعشابها" 2016.

معلومات الصورة
الصورة من أعمال الفنان الإيطالي إنريكو دافيد