ربما دفنت نصف جسدي | عامر مطر

العدد 141 | 6 تشرين2 2013

لا أستطيع المشي هنا، 

نسيت أطرافي المبتورة في مستودع المستشفى. 

ربما، أدفن نصفي المبتور في قبر أمام بيتي

وأكتب قصائد جديدة

عن نصف الموت، والمشي السريع. 

***

سأكتب وصفة جديدة لطبخ الأصابع،

كتاب الوصفات لم ينتهِ بعد، 

ولا اللحم البشري المرّ.

من سيشتري الكتاب؟

والزبائن تعودوا على الفروج المشوي. 

أنا خير من التراب،

أطبخ أجساد الأموات على طريقتي.

أعمل مع قطيع من الدود

نفكّر بالملح، ومزاج الزبون. 

***

 

تركت عظامي في الغرفة… 

أنا خفيف الآن.

ربما تنبت العظام في المقابر

أفكّر، لماذا نسيت عظامي في الغرفة؟

***

هل سيكون لي قبر 

إذا نزل صاروخ ما على بيتنا؟ 

أخاف التشرد في قبور كثيرة، 

أصابعي في قبر… 

وجمجمتي في قبر آخر.

يالله، لا تشردّني بين القبور، 

أحلم بقبر واحد 

وربما لن أحزن إن قتلني قناص غادر في حارة بعيدة.

***

أحاول حكّ ذراعي المبتورة

لا أستطيع… 

بي رغبة لطقطقة أصابعي، للتلويح… 

لماذا سبقتني ذراعي في الرحيل؟ 

وصرت نصف مدفون.

أضع بعض التراب مكان يدي

الأصابع لا تنبت مجدداً،

أحكّ التراب، وأنثره في المقبرة.

______________________

كاتب من سورية

الصورة من أعمال الفنان التشكيلي السوري يوسف عبدلكي

*****

خاص بأوكسجين