حرب مقلوبة على ظهرها | حسن أبو الشملات

العدد 164 | 30 كانون1 2014

انقر بسبابتك على خشب التابوت

ثمّة ظلٌّ وصاحبه نائمان في سردٍ مصابٍ برصاص ٍ حي

ستة رجال أطعموا النعشَ من لحم أكتافهم

كانوا مرضى قبل السابعة

بجباه مغبرّةٍ

وأيدٍ زائدةٍ تتأرجح.

لأسمائهم في جدول المناوبة نغمة 

يبصمون بالإبهام

كذلك أحاديثهم حين يدوسون أحجاراً كتيمة غامضة.

وقفوا مرةً كمشاجب لتعليق الستر والأجنحة

ظنتهم الطيور يمثّلون أدوار أشجار

فابتعدت

ولهم حيثيات صغيرة مأخوذة عن قلوب تتدلى كأثداء رخوة

تجف في طابور طويل.

 

سيصل المحاربون قريباً

سيصل المحاربون قتلى الغد قريباً

سيصل المحاربون قتلى الغد الهيّنون قريباً

بعد أن فرشوا أكتافهم لصيادات سمكٍ يلدهن المحيط في الفجر

إحداهن صارت جدة

وأفلتت حناء يديها لغرباء يصلون متعبين

تجمعهم في زجاجات وتلقيهم في اليم

ليلتقطَهم خدم وملوك دائموا التثاؤب

يقلبون الحرب على ظهرها، ليتأكدوا من أنوثتها

فتأكل، ويأكلون

***

ثمة نقرٌ على الأبواب

عادت الجارات بجعبٍ وشموسٍ في الحجور

عاد الحشد بعد أن أغلقوا القبر جيداً.

__________________________________

شاعر من سورية

 

الصورة من أعمال التشكيلي الفرنسي جورج رووه (1871 – 1958م)

*****

خاص بأوكسجين

شاعر من سورية

مقالات أخرى للكاتب