جورج ساندرز وحشود الأرواح الغفيرة
العدد 223 | 07 كانون الأول 2017
بولا كوكوزا


حصد جورج ساندرز جائزة “مان بوكر”، ولكنه أثناء كتابة “لنكولن في الباردو Lincoln in the Bardo”، الكتاب الذي رجّح كفة الفوز لصالحه، كان يتوقف أحياناً عما يفعله ويسأل نفسه إن كان من الممكن اعتبار ما يكتبه رواية حقاً. بدا غير واثق بعض الشيء. يقول مشيراً إلى غلاف الكتاب: “لا زلتُ، لا زلت.. أقصد، العمل يقول إنها رواية!”. تنصّ الأعراف الأمريكية على أن الرواية تسمّى رواية على نحوٍ دقيق من غلافها.

وحتى الآن، يعتبر ساندرز الذي يبلغ من العمر 58 عاماً سيد القصة القصيرة بلا منازع. فازت مجموعته القصصية “العاشر من كانون الأولTenth of December ” بجائزة “فوليو” لعام 2014، ومُنح في العام 2006 زمالة مؤسسة “ماك آرثر”. وهذا ما يفسّر النكات التي لا يزال يطلقها هو وزوجته حول الكتاب- لطالما كانت زوجته باولا القارئ الأول لأعماله منذ التقيا على مقاعد الدراسة في جامعة سيراكيوز عام 1986 أثناء دراسة ماجستير الفنون الجميلة حول الكتابة الإبداعية. سينبري أحدهما بالقول: “ثمة استخدام جيد جداً للمساحة البيضاء هناك!” يقول ساندرز: “أعتقد أنها رواية”.

 وبالعودة إلى مطلع تسعينيات القرن العشرين، عندما بدأ ساندرز كتابة الرواية، كان يعمل كاتباً فنياً لصالح شركة اسمها “راديان”. نال إجازته الجامعية في الجيوفيزياء الاستكشافية. كان المال شحيحاً، والوقت ضيقاً. عقد خطوبته على باولا بعد ثلاثة أسابيع من لقائهما. يقول ساندرز: “لم نكن من الأشخاص الذين ننجذب للآخرين بطريقة عادية. أعتقد أن الكارما لعبت دوراً في انجذابنا نحو بعضنا البعض، وكأن أحدنا يكمل الآخر. لم أتوقف يوماً عن الاهتمام بأمرها”. وفي غضون ثلاث سنوات، تزوجا وأنجبا طفلين، أحدهما الآن في التاسعة والعشرين والثاني في السابعة والعشرين. كان للقصص القصيرة معنى، وتمكَّنا من ملئ فجوات الحياة، أو عملا بسرية على شاشة كمبيوتر شركة “راديان” التي كانت ولا بد متخمة بالتقارير الفنية. أتساءل عن مدى الصعوبة الكامنة في التأقلم مع الشكل الأطول للسرد. لربما نتج طول السرد مع مرور الوقت وتوفر المال.

يقول ساندرز: “لطالما قلت لقصصي: لا تنتفخي. لا تنتفخي! دعينا ندخل ونخرج من هنا بأسرع ما نستطيع”. كثيراً ما يخاطب أعماله، أحياناً بوصفها “قصص غالية على قلبه”، ويصفها على أنها متصلّبة ومستقلة عن مؤلفها. (ويمكن صياغة الأمر بكلمات أخرى: “أنا حقيقة أنظر إليكِ أيتها القصة العزيزة. ماذا تريدين مني أن أفعل؟”) قلت الشيء ذاته هنا. وقال الكتاب: ’”أعلم، أعلم. ولكن …‘” لقد أصرّت على أن تكون أقل ثخانة. “فكرت، هذا رائع. عندما يبدأ كتاب ما بالجنوح نحو الانفلات، فهذا أمر جيد. لنتذكر بدايات موسيقى “البانك”. هل كانت تلك أغنية؟ حسناً، أنت ترقص! أحب تلك الفكرة.”

 كل ما عليك فعله هو تقليب صفحات كتاب “لنكولن في الباردو” لترى بعض الجوانب التي تجعل منه عملاً أصيلاً. يبدو مختلفاً. تدور أحداث الكتاب في شهر شباط من العام 1862، بعد عام من اندلاع الحرب الأهلية، وتروي حكاية زيارة أبراهام لنكولن إلى مقبرة هضبة البلوط في “جورج تاون”، في العاصمة واشنطن. كان ابنه ويلي قد قضى نحبه صريع الحمّى وهو في الحادية عشرة من عمره، ويروي التاريخ أن والده زار قبره. صورة لنكولن جالساً وجثمان ولده مسجّى على حضنه انغرست في رأس ساندرز منذ سمع القصة للمرة الأولى على لسان ابن عم زوجته في العام 1992.

لم يستشفّ حينها أن حدوث القصة أثناء الحرب الأهلية سيضفي عليها أهمية معاصرة أعظم بكثير، لا سيّما في أعقاب اشتباكات “شارلوتسفيل”، حيث كان اليمين المتطرف قد دخل حديثاً إلى المدينة اعتراضاً على إزالة النصب التذكاري للقائد العسكري في جيش التحالف الجنوبي روبرت إدوارد لي. يعتقد ساندرز أن النصب التذكارية المصنوعة لشخصيات تحالف الجنوب “غبيّة. لماذا يتعين عليك رؤية هذه الأشياء منتصبة أمامك؟ لماذا يتوجب عليك رؤية نصب تذكاري منتصب ليمرّ من جانبه بعض مواطنيك فيتم تذكيرهم بالوحشية التي ذاقوا مرارتها؟… الشيء الآخر الذي لا تسمع نقاشاً واسعاً حوله هو أنه كان هناك أبطال جنوبيون شرعيون حاربوا ضد العبودية. أبطال أمريكيون من أصول إفريقية لاذوا بالفرار وساعدوا آخرين على الهرب. هذه ثقافة أيضاً. يجب تفجير هذه النصب التذكارية.”

تغصّ المقبرة في رواية “لنكولن في الباردو” بحشود غفيرة من الأرواح الهائمة. ابتداءً من السيد والسيدة بارون الشتّامين، مروراً بزعيم صناعة المخلل الراحل الذي يتجسد جلّ ما يود سماعه هو الثناء على المخلل الذي يصنعه، تعلوا الأصوات وتخفت وتدخل في مهاترات وتضرعات ثم تختفي. تتلاشى المناجاة أحياناً. ثمة أشياء محددة، روح ما، في هذه “الباردو” – وهي مرحلة انتقالية في التعاليم البوذية التي اختبرها ساندرز- لا يمكن الصفح عنها، والموت بلا شك إحداها.

ولعجزها عن قبول قدرها، تمحي الأرواح الكلمات المتعلقة بالموت من قاموسها. لتغدوا الأكفان “بطريقة أو بأخرى صندوق المرضى”، والمقبرة عبارة عن فناء المستشفى، والمذبح قصراً، ويعتبرون السنوات التي عاشوها بمثابة زمن أوج الصحة. تَعلق قصصهم في اللحظة الواقعة قبل عبورهم، وتقاطعها اقتباسات مأخوذة من السجلات التاريخية، بعضها حقيقي، بعضها اختلقها ساندرز. يُكسب هذا جميع الأصوات جواً من الغيبية. هل هي “حقيقية”؟ هل الكلمة المطبوعة نسخة أمينة عن حقيقتها المُتخيّلة؟ يدخل القارئ/ تدخل القارئة في عالم اللا يقين الخاص به/ بها، في مكان ما من المساحة الفاصلة بين الواقعة والحقيقة، الذاكرة والمعنى.

لعب المشهد السياسي المتغير دوراً في جعل هذه المزايا أكثر انسجاماً مع الواقع الراهن. عندما كان ساندرز يعكف على كتابه، كان باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة. سأل: “هل تذكر تلك الأيام؟ ألم تكن جميلة؟ هل ولّت تلك الأيام حقاً؟ وفي الوقت الذي نُشر فيه الكتاب، كان دونالد ترامب قد انتقل إلى البيت الأبيض. “وذهبت في جولة، وكانت القاعات تضج بتلك الأنباء.”

وفي كل حدث، “كان الناس اللطفاء” يسألون ساندرز أسئلة على شاكلة: ’هل يتعين علينا التمسك بالقيم الليبرالية المتعلقة بالتعاطف والاعتناق العاطفي أم علينا أن نقاوم؟ وكنت أفكر: ’إنهما الشيء ذاته.‘ لا أرى أي اختلاف. الشفقة الزائدة، المفهومة بشكلٍ جيد، مفعمة بالحيوية. قد تكون غاضبة، قد تكون قسرية. ليست بالضرورة ضعفاً. فهم اللطف والتعاطف على نحوٍ سيء أشبه بشخص يغرس وتداً في رأسك، فيما أنت تقول له: ” شكراً لك! يمكنني تعليق معطف عليه”.

يظهر ساندرز في جميع أعماله براعة في تصوير المفاهيم المجردة بخصوصية تبدو خيالية ومألوفة. وبصرف النظر عن مدى غرابة عالمه الأدبي، هناك دائماً في قلب عالمه ما يمكن الاستدلال عليه بالعواطف. يعتاد القارئ على غرابته تماماً كما تعتاد العين على العتمة. يدعك ترى جميع لحظات التحول الوجيزة التي يحتاجها القلب ليظل إيمانه بأمر ما حيّاً.

في جوهر كتاب “لنكولن في الباردو”، ثمّة استكشاف للتعاطف. تبلغ دعوة الكتاب إلى مد جسور التواصل مع الأجساد والأرواح القابعة في الجهة البعيدة عن أفكارنا ذروتها عندما تدخل الأرواح إلى جسد الرئيس لنكولن. تتحول حياته الباطنية إلى علنية في العالم؛ الأرواح ترتقي في الوقت ذاته. تستعيد الحياة أنفاسها لتزفر في ذكريات الأرواح. إنها أشباح بذهنية تنزع إلى النمو. ساندرز كاتب فكاهي، لكنه يلمس أيضاً شغاف القلب بشكل لا يصدق.

تقول روح هانس فولمان: “يا إلهي، يا له من أمر جلل! أن يجد المرء نفسه وقد اتسعت آفاقه على هذا النحو!” ومن الشيّق سماع ساندرز يستخدم الكلمة عينها عندما يتحدث عن تقلّد لنكولن لمقاليد الحكم؟ يقول: “كان متواضعاً بما يكفي ليعرف بأن عليه العمل بجدٍ وكان يوسع آفاق نفسه باستمرار ليكون حقاً شخصاً رائعاً، وكان لهذا التوسع أن يشمل بالضرورة أشخاصاً آخرين.”

“ربما هناك أمل في ترامب أيضاً إذاً؟” يقول وهو يحرك رأسه بقوة: “حسناً، أجل، أؤمن بأن الناس تتغير و”- ربما هنا يكمن الجانب الجيوفيزيائي فيه- “تغمرني سعادة دائمة عند النظر إلى البيانات.. ولكنني أعتقد، وبوصفنا أمّة تحظى بقدرٍ مقبول من النزاهة، سيكون علينا في مرحلة ما أن نقول: “لا يمكن لهذا أن يستمر بأي حالٍ من الأحوال.”

هل تعتبر الكتابة بمثابة نوع من النشاط السياسي؟ “صحيح. صحيح. ولكن إن فكرت بالكتابة من هذه الزاوية، إنها دائماً ما تكون قذرة.” كلما حاول كتابة عمل أدبي عن ترامب أو قبل ذلك، عن جورج بوش، كانت المحاولة تبوء بالفشل. “لطالما أفكر بيني وبين نفسي أن الأفكار السياسية، أو الأفكار الجمالية، تشبه أيلاً صغيراً. الأيائل حساسة للغاية ولا ترغب بأن ينظر أحد نحوها بشكل مباشر. بالنسبة لي، الأمر يتعلق فقط بالجُمل والشكل. ركّز، ركّز، ركّز. كن صادقاً. كن ضاجاً بالحياة. وستتدفق هذه الأشياء في داخلك.”

ومنذ نشر “العاشر من كانون الأول”، لمع نجم ساندرز وأصبح من المشاهير. وتضمنت قائمة الممثلين المشاركين في النسخة الصوتية من كتاب “لنكولن في الباردو” أسماءً قوية لـ 166 شخص من بينهم ديفيد سيداريس، ولينا دنهام، وميراندا جولاي، وبين ستيلر. وأثنى على كتابه توكاس بينتشون ولوري مور وجوناثان فرانزن. ووصف هاري كنزرو، في صحيفة “الجارديان”، “لنكولن في الباردو” على أنه “استعراض للجرأة الرسمية العظيمة”. أطلقت زادي سميث عليها وصف “تحفة فنية”. وقال كولسون وايتهيد إنها “عمل فذ مضاء بالسخاء والإنسانية”. وكما جرت العادة، لم يقتصر الإعجاب على عمل ساندرز فقط بل طال إنسانيته أيضاً.

يجسد ساندرز شخصية كاتب من الطراز الرفيع وشخصاً محبّاً للناس. أول ما يلفت الناس بعد لقاء ساندرز هو مدى لطفه. حتى أن زميلاً سابقاً له في شركة “راديان” وصفه بواحد “من أكثر الأشخاص الذين عرفتهم في حياتي توازناً وقدرة على التأقلم”. وعلى الرغم من اتباعه للتعاليم البوذية، فلا يزال يعتبر نفسه كاثوليكياً بطريقة أو بأخرى (الدين الذي ترعرع عليه في طفولته)، وفي الخطاب الذي ألقاء أمام طلبة “جامعة سيراكيوز” عام 2013 والذي انتشر كالنار في الهشيم، ركز على أهمية اللطف، ويقول ساندرز: “أحب العالم، وأود أن أؤمن بوجود شيفرة بسيطة، وهي الحب، وأعتقد بصوابية هذا إلى حدٍ بعيد، ولكنه درب طويل.”

وعلى لسان شبحين من شخصياته، فولمان وروجر بيفينس الثالث، يقول:

“علينا أن نحاول رؤية بعضنا البعض بهذه الطريقة.”

“ككائنات معذّبة محدودة القدرة-“

“تبذّها الظروف بشكل دائم، وهِبت على نحوٍ غير كافٍ بنعم تعويضية.”

لا غرابة إذاً إن عامل جائزة البوكر التي حصدها بتواضع فعّال بطريقة طريفة: “إنها بالتأكيد أمر ذاتي. ولكن شكراً لكم. والآن دعوني أستخدمها لأبلي بلاءً أفضل في المرة القادمة.”

وجد في الماضي أنه “عندما يمدحني شخص ما، فإن هذا يساعدني على أن أصبح أكثر شجاعة.” ونظراً إلى تواضعه، فمن الطبيعي أن يرى هذا بمثابة “عيب محتمل في الشخصية”. في الواقع، لست متأكداً إن كان هذا ناتجاً حقاً عن المديح، أم أن تطوير الذات هو إحدى خصال ساندرز وعاداته ببساطة. لاحقاً، يسجل تقريباً ردة الفعل نفسها على حقيقة أن المجموعة القصصية “أرض الحرب الأهلية في انحسار فادح CivilWarLand in Bad Decline” (1996) و “باستوراليا Pastoralia” (2000) قد استقبلهما القراء بفتور. بمديح هادئ، ولكنها حصدت مبيعات متواضعة “نسبياً”. “عندما قابل العالم العمل بفتور فكرت: ’حسناً، من الأفضل أن أبذل جهداً أكثر. لأفشل بطريقة أفضل.‘ كما تعرف؟” الناس الذين حصدوا نجاحاً كبيراً في وقت مبكر، “خلخل هذا النجاح مسار تعلمهم”. حقاً. أول كتاب يسجل مبيعات جيدة لا يستحق أن يُحسد؟ يضحك ويقول: “يا له من حظ عاثر!” “هؤلاء الأوغاد المحظوظون.”

يُعرف ساندرز بوصفه كاتباً صوتياً. العديد علقوا في ذهنه من أيام صباه عندما كان يساعد والده في مطعم الدجاج “تشيكن أنليمتد” في شيكاغو. يبدو منطقياً افتراض أنه بدأ رواية “لنكولن في الباردو” بمناجاة على لسان إحدى شخصياته. ولكن في الواقع، فإن العكس هو الصحيح. وعلى الرغم من وجود الكثير من الشهيق والزفير الهادئ الذي ملأ لحظات سكون ويلي لنكولن- ثمة خلل في الهواء، مقابر، بين الكلمات- خفة في روح فولمان الطيب، يقول ساندرز إن الكتاب بدأ بالسرد فقط عندما أعطى نفسه “الإذن في ألا يكون مركّزاً جداً على الصوت”.

 نحّى الرواية جانباً “مقلّداً أسطر الدردشة” لكن هذا لم يصلح، غير أنه “بدا جميلاً”، وعدّل المظهر البصري نفسه على الفور ليتأقلم مع مشروع لنكولن، زُيّنت الرقع الشبيهة بالبلاط في النص بالمساحة البيضاء. يتم تعريف كل متحدث فقط بعد تحدثه، وقد ساعد هذا أيضاً في فتح أقفال قصة ساندرز. بدايةً، كان تعريف الشخصيات يتم قبل قول جملها، ولكن هذا سبب له المتاعب. كانت إحدى هذه “الأشياء الصغيرة التي تعتبر ضرباً من النتوءات الجمالية في سرجك”. وهكذا قلب ما يُنسب للشبح ليصبح في قاع كل نص، ليستقر بعدها كل شيء في مكانه الصحيح.

يقول: يسير الأدب أحياناً على هذا النحو. “لديّ نظرية فحواها أنه يتوجب عليك تبجيل هذه الأشياء التي يتعذر تعريفها ولكنك تحبها لسبب أو لآخر. ولبقية حياتك، يتعين عليك أن تشرح [نفسك]، ولكن، في الأدب، فإن نظرتك تكون على شاكلة: ’كلا، هذا الأمر يخصني‘”، يضحك. “أعتقد أن هذا في الواقع أمر جوهري لتفرّد الكاتب”.

” أحاول إيصال الفكرة التالية إلى طلابي: الكتابة هي الغرفة الوحيدة التي بوسعك أن تكون المغني الأول بين جدرانها. يتعين عليك أن تكون كذلك فعلاً. آلاف الخيارات الصغيرة هذه تجعل كتابك يبتعد عن نفسك المألوفة المعتادة لتصبح شيئاً آخر.”

وللمرة الأولى، منذ انطلاقه، ساندرز لا يعكف على الكتابة. مر عام كامل لم يكتب الأدب خلاله. هذا الكتاب “أفرغ” الإرادة الفنية، ولهذا فإنه ينتظر إعادة تعبئتها قليلاً. يقول: “عشت في العام 1862 لفترة طويلة. فقدت ولعي باللغة المحكية والدارجة.” في هذه الفترة، يعمل على إعادة اكتشاف صوته، مستمتعاً بمسرات الوقوف في موقف السيارات بينما تدلف زوجته إلى أحد المتاجر، متأملاً بإعجاب تقسيمات المرج، والركام الذي بعثرته الريح. “تفكر: ’حسناً، هكذا هو العالم أيضاً.”

_______________________________

عن “الغارديان”

*****

خاص بأوكسجين