تَرتِيبات لِسهرةٍ قَديِمة | أحمد سواركة

العدد 152 | 16 أيار 2014

العَوَاصِف الحَمراء فِي خَيالك 

المُوت في جدران الذاكرة بِقبعة بيضاء

طُرقات جَديدة في ظَهر السيَّدة الصفراء ومُخيمات السنين

عَربات لِمسجونين قُدماء

وأنتَ أمَام السَاتر الخَشبي في البار

تردِم عُصوراً لا تَمتّ لك بِصلة

وحَتى عِندما يَتراطنون فِي خَيالك عَن قَضاياهم الخاصَّة

تُبحِر في سجلَّات مُعتِمة، لأنّك تَعرِف أنَّ الشِتاء الماضِي بِدرَجتين

أنتَ واقِف فِي بِنايةٍ تَشيخ

عَلى جَبهتك تنْهار مُخطّطات الحُب والصداقة

وفِي كَفُكَّ تَفَاصيّل المَقَابِر وأوقَات الصَمت

افرّك يديك فِي جَميع الشُهور

وانْقَسِم فِي هَذه الزُجاجات كَتراث لِشعُوب نَفَقَتْ

تَعالَّ مع العينين البَارقتين إلى هَذه الرغبة

وانتبه لتفاصِيل الفَراغ المَنسُوب إليكَ

فَمع كلّ طَرقة لِلبَاب تَندفع فِي خيَالك مَجاهلٌ شَخصّية

تَتركها، لِتبني واقعاً بمواصفات جديدة

وعِندما لا يقتنع الجَميع، تَتَرَاكَنُ مَع الأقفالِ والأعشاب الميتة

فَعُمر القارّة التي هَاجرت إليها مَقسوم على الجَميع

وبِهذا، لاتجدُ صَوتك وهو يُزاحِم الضَحكات المَخمورة 

بَل يذهب ُبعيداً مِن حَولك، لِكي يُمارس عَادات جَديدة

مِثل التي تَحدث لِحرب تَمر في خيَال شاعر

أو هُروب يوم ٍمِن تاريخ قَديم

فَهذه المَفاصل الحَيوية في ظَهر الراقصة لا تَعني الرَقص

هَذه شعارات لِحياة طَويّلة

مَجَاهلٌ عَريقة في ليَلة البَرد

وأنا فِي سِيول كيميائيةٍ

أبني مَشهداً بَشريّاً لِكائِن الليل

أُعذّبهُ بالطَريقة التَي يَتَفِق عَليها الجَميع

وأبْنِي مَمرًّا طَويلا يَتَسِّع لِكل أنوَّاع المَلل.

انتبه

لَم يَصَل الضَوء

هَذِه مَسافات لِخَطوةٍ واحدة

هدُوءٌ نِسبيٌ عَلى طَريقَتي الخاصَّة

يَجعلُني مُراقباً جَيداً للعواصِف والفَنارَات

مُجِيداً لِفنُون الخَوف والانْتِظَار

فَلا تُهاتِفُيِنَنِي

اسمُك أصبَح شاغراً

بَين الخَريِف وبَيني

بِحيث أُنَاديِه فِي الضَوء الخَافت

سَاعة الجَلبة التَي تَحدُث

بِدايات كُلّ شَيءٍ.

_________________________________

شاعر من مصر

 

الصورة من أعمال الفنان المصري عاطف أحمد. 

زوروا موقعه www.atefahmed.com للتعرف أكثر على تجربته المميزة.

*****

خاص بأوكسجين

شاعر من مصر. من إصدارته الشعرية: "أهوال صغيرة" 1999، و"أغادر جسدي" 2000، و"هواء سري" 2002، و"قاطع طريق" 2012

مقالات أخرى للكاتب