الدود ينخز سقف بيتي | عامر مطر

العدد 140 | 7 تشرين2 2013

وحده العدم، من يبتسم الآن... 

لا وجه لي لأبتسم، 

ولا أصابع... طبختها على العشاء مع زيت الزيتون،

وشعارات العدالة الإنتقالية وحقوق المرأة.

***

عالمنا بارد، ولا إنساني... يستحوذ عليه العدم

سأصير يوماً ما قطيعاً من الدود،

وأنهش كل ما تتيحيه الأرض لي من أشلاء...

وأربّي قطيعاً من الملل أمام منزلي، 

وفي جسدي قطيعاً آخر...

***

أجمع الفحم، وأطراف الأصدقاء...

سأصنع وجبة مشاوي، من أشلاء الذين أحبهم. 

الدم مالح جداً... والموت حلو.

وأستأجر دبابة لأهاجم السماء، 

المطر لم يتوقف بعد هنا، ولا الغربة... 

سأضع مخي في إبريق الشاي، وأشربه مع النعناع،

و أسلق الخرائط وأصوات الناس... أنا أحب الشوربة والشاي.

***

يطعنني هواء يحيط بي... 

لا أستطيع التنفس، ولا الموت. 

سأجمع كل الأضلاع من المقبرة القريبة،

وأعلقها في سقف بيتي.

________________________

شاعر من سورية

 

الصورة من أعمال الفنان التشكيلي السوري يوسف عبدلكي

*****

خاص بأوكسجين