العدد 105 - 21/1/2010  
   
  نسخة سهلة الطباعة إرسال المادة الحالية بالبريد

هالة الفيصل جعلتهم يهرشون لحاهم طويلاً

فادي سليمان




عندما عاد ذلك الكويتي من الحج، مسكوناً بهوس ديني طهراني، ربط ابنته ذات الأحد عشر ربيعاً وذبحها أمام إخوتها، بعد أن استنتج أنها قد تكون خرجت من المنزل أثناء غيابه، علق أحد الإسلاميين المعتدلين في مقالة: هذا الأب متوحش، قتل ابنته مع أن الطب الشرعي أثبت أنها عذراء. بمعنى أن عذريتها هي السبب الوحيد الذي يمنحها حق الحياة.‏‏‏

كان عليها أن تعرف أن ما بين ساقيها يمكن يهدد أمن المجتمع، ويهدم بنيان عاداتنا وتقاليدنا.‏‏‏

شعوب مصابة بلوثة الشرف والطهارة، عندما يتشدق أحدهم أن شيئا ما مخالف لعاداتنا وتقاليدنا، عليك أن تعرف بأنه ليس لدينا أي عادات وتقاليد لنحافظ عليها سوى فروج نساءنا، عليك أن تثق تماماً أنه يخاف على الحق الحصري والإلهي بحرث نساه أنّى يشاء.‏‏‏

إنه رعب اختلاط الأنساب ممزوج بتابو ديني شديد اللهجة وهلوسات ذكورية, تفرخ مهووسين جنسياً وفحولاً يحتكرون الحقيقة ويفجرون الباصات والأسواق.‏‏‏

إنها الهلوسات ذاتها التي تجعل وسائل الإعلام تتحدث عن فحولة ذلك المصري الذي يغمى على زوجته بعد كل مطارحة نتيجة طريقته العنيفة في النكاح, في الوقت الذي يجب تطالب فيه بوضعه تحت الحجر ليخضع لعلاج إشعاعي جيني مكثف، أو عملية جراحية عاجلة تستأصل جزءً من دماغه.‏‏‏

هذا الجسد الذي يرغبوه لدرجة تعطل أي نشاط ذهني ويخافوه حدّ ذبح طفلة, يحتل مخيلتهم وتراثهم نثراً وشعراً.‏‏‏

هالة الفيصل بجسدها , فاجأتهم في المغاور وزوايا التكيات, هزت كيانهم وجعلتهم يهرشون لحاهم طويلا ثم يشتمون بالفصحى "قبحها الله". كيف لهذه المسلمة الضالة أن تكشف عورتها أمام الكفارثم تنافسهم بذلك على قضية يدخلون بها الجنة لينكحوا حور العيون والغلمان.‏‏‏

لقد فعلتهاهالة الفيصل, مشت بهدوء في شوارع نيويورك, حين وصلت تلك النافورة خلعت ثوبها أمام العالم احتجاجاً على الاحتلال, خلال ساعات صورها ستلف أرجاء الأرض, في اليوم التالي سيلعنوها في وسائل الإعلام وغرف الدردشة, سيطبعوا صورها ويستمنوا متمنين بشدة لو كانوا في نيويورك ساعتها.‏‏‏

All rights are reserved to O2 Publishing